الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان

بيان صحفي

 

باريس، 30 نوفمبر 2004، الساعة 11:00 صباحاً

 

الفدرالية تؤيد الدعاوى القضائية المرفوعة في ألمانيا ضد ضباط أمريكيين لاقترافهم جرائم حرب

 

 

باريس، 30 نوفمبر 2004 – تساند الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان الشكوى القضائية التي قدّمها مركز الحريات الدستورية الذي يتخذ من مدينة نيويورك مقراً له، وهو منظمة عضو في الفدرالية، ضد مسئولين رفيعي المستوى وضباط كبار أمريكيين بسبب عمليات تعذيب اقترفوها في أفغانستان والعراق وغوانتانامو منذ بدء "الحرب على الإرهاب" في عام 2001. 

 

يتواجد بعض الضباط الأمريكيين المدّعى عليهم على التراب الألماني حالياً، وتستند هذه المبادرة إلى مبدأ الولاية القانونية الدولية، وتعتمد على القانون الألماني الخاص بالجرائم المرتكبة ضد القانون الدولي، والذي يسمح بمقاضاة مقترفي الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي أينما تقترف ومهما كانت جنسية ضحاياها ومقترفيها. 

 

من جانبها، أكدّت معاهدات دولية متعددة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان بشكل واضح على حظر التعذيب، كما أن أعمال التعذيب والمعاملة السيئة تشكّل مخالفات جسيمة لاتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بحماية أسرى الحرب.  وتؤكد الفدرالية على أن من واجب كافة الدول وفقاً للقانون الدولي أن تحاكم أو تسلم مقترفي مثل هذه الأفعال. 

 

كانت العمليات الأمريكية في أفغانستان والعراق مسرحاً لعدد من الانتهاكات لقواعد القانون الدولي الأساسية، خاصة تلك المتعلقة بمعاملة المعتقلين، وأرسلت جهود الإدارة الأمريكية للتهرّب من تطبيق اتفاقيات جنيف في إطار "الحرب على الإرهاب" أسوأ إشارة إلى الجنود الأمريكيين في الميدان.  تتحدّث الشكوى باستفاضة عن سلوك غير مقبول لبعض العناصر في الجيش الأمريكي والهيئات الحكومية الأخرى في أفغانستان والعراق وغوانتانامو. 

 

لقد خلق الحرمان من الحقوق الأساسية – بما في ذلك لأولئك الذين يتمتعون بوضعية أسرى حرب – ل "المقاتلين الخارجين عن القانون"، فراغاً قانونياً يحتاج إلى البحث.  وتقاعست السلطات الأمريكية حتى الآن عن محاكمة مقترفي هذه الانتهاكات والتعامل مع مسئولية قادتهم عنها، كما أن ضحايا هذه الأعمال وعائلاتهم لا يزالون يفتقدون عملية نزيهة وفعالة لجبر الضرر. 

 

تعتبر الفدرالية ممارسة الولاية القضائية الدولية أداة أساسية في محاربة الحصانة، كما أنها في الغالب هي الآلية الوحيدة المتاحة أمام ضحايا الجرائم الدولية الذين ينشدون العدل.  وتدعو الفدرالية السلطات القضائية الألمانية إلى النظر في الشكوى بنزاهة واستقلالية كاملتين.