الأمم المتحدة

لجنة حقوق الإنسان

الجلسة الخاصة السابعة والخمسون

البند الثامن في جدول الأعمال المؤقت

 

مسألة انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة بما فيها فلسطين

 

بيان شفهي من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان – منظمة غير حكومية تتمتع بصفة استشارية

 

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يعتقد بأن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة قد تدهور بشكل سريع خلال الأشهر الستة الماضية، إلى حد خطير.  ويعبّر المركز عن استيائه من استمرار الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الخطيرة والمنظمة والكثيرة لحقوق الإنسان التي تقوم بها إسرائيل، والتي نجمت عنها أزمة حقوقية وإنسانية.

مع ذلك، وبالرغم من أن وضع حقوق الإنسان والوضع الإنساني الراهنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة خطيران، إلا أنه يجب الإقرار بأن جذور الأزمة الراهنة تمتد إلى أبعد من بداية انتفاضة الأقصى، وتعزى إلى الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي العربية بما فيها فلسطين.  فقبل اندلاع انتفاضة الأقصى، خلق الاحتلال الإسرائيلي المستمر وانتهاكات حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي، كالبناء الاستيطاني وممارسة العقوبات الجماعية، وضعاً متفجراً اشتعل مع الزيارة الاستفزازية التي قام بها أريئيل شارون للحرم الشريف.

مع ذلك، منذ بدء انتفاضة الأقصى في 29 سبتمبر 2000، أصبحت أوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر خطورة.  وقد كانت الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي كثيرة وتشمل:

 

·    استخدام القوة المفرطة وغير المبررة وغير المتناسبة ضد المدنيين:

لقد استخدمت إسرائيل الأسلحة الثقيلة، التي تستخدم عادة في الحروب واسعة النطاق، ضد المدنيين الفلسطينيين.  وقد حدث ذلك خلال مصادمات مع متظاهرين كانوا إما عزل أو يلقون الحجارة، وأيضاً في أوقات لم تجر فيها مصادمات.  وقد شمل ذلك أيضاً قصف المناطق السكنية الفلسطينية في ظل عدم وجود تهديد عسكري.  إن هذا المستوى في استخدام القوة لم يسبق له مثيل منذ عام 1967 عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

·    انتهاك الحماية الخاصة الممنوحة لأشخاص يتمتعون بمكانة خاصة:

تشمل هذه الفئة الأطفال والطواقم الطبية والصحفيين والعاملين في مجال حقوق الإنسان.

 

1)           الأطفال: حتى تاريخ 17 مارس 2001، 32% من الأشخاص الذين قتلوا كانوا من الأطفال.  وعلاوة على ذلك تعرضت المدارس لإطلاق النار والقصف باستمرار.

2)           الطواقم الطبية: لم تمنع إسرائيل الطواقم الطبية من أداء مهامها فقط، بل إنها قد هاجمت بشكل مباشر الطواقم الطبية التي يمكن تمييزها بوضوح و/أو سيارات الإسعاف المميزة بشكل واضح، فحتى نهاية فبراير، أدى ذلك إلى أربع حالات وفاة وعشرات الإصابات في صفوف الطواقم الطبية.

3)           الصحفيون والعاملون في مجال حقوق الإنسان: لقد انتهكت إسرائيل أيضاً الحماية الخاصة التي يتمتع بها الصحفيون، حيث تعرض الصحفيون المحليون والأجانب للملاحقة والترهيب وإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.  كما تعرض العاملون في المنظمات غير الحكومية الفلسطينية لحقوق الإنسان لاعتداءات أثناء تأديتهم لعملهم.  وتعتبر تلك الاعتداءات جزءاً من جهود مخطط لها لمنع تغطية الانتهاكات الإسرائيلية.

 

·    عمليات القتل خارج إطار القانون:

منذ التاسع من نوفمبر 2000 فقط، ارتكبت إسرائيل عشر عمليات اغتيال لقياديين فلسطينيين كجزء من سياسة رسمية للاغتيالات السياسية، وفي حالتين من هذه الحالات قتل ستة مدنيين من المارة.

 

·    ممارسة التعذيب:

كانت هنالك باستمرار تقارير عن التعذيب والمعاملة اللاإنسانية في إسرائيل.

 

·    المستوطنات:

في انتهاك لمعاهدة جنيف الرابعة، استمرت إسرائيل في بناء وتوسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  ولا تنتهك هذه السياسة معاهدة جنيف الرابعة فقط بل إنها سياسة "اغتصاب أراضٍ"، وتخلق أمراً واقعاً استباقاً لمفاوضات الوضع النهائي.  كما أنها أيضاً جزء من سياسة أوسع "لترحيل السكان" وضعت لاستبدال السكان الفلسطينيين بسكان إسرائيليين.  وقد هاجم المستوطنون المسلحون، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي دائماً، المدنيين الفلسطينيين، وحصّنوا المستوطنات بشكل كبير واختاروا مواقعها بشكل استراتيجي.

 

·    مصادرة الأراضي وتدمير الممتلكات المدنية:

خلال عام 2000، هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 223 مبنى فلسطينياً في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) وقطاع غزة، منها 133 منزلاً.  وعلاوة على ذلك، منذ شهر سبتمبر وحتى تاريخ 14 فبراير 2001، تم تجريف حوالي سبعة كيلومترات من الأراضي في قطاع غزة.

 

·    الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة:

لقد نفذت إسرائيل سياسة الإغلاق بمعدلات غير مسبوقة.  ولا يشكل ذلك عقاباً جماعياً فقط، وبالتالي ينتهك القانون الإنساني الدولي، بل إنه قد أدى أيضاً إلى خنق متزايد للأراضي الفلسطينية المحتلة ينجم عنه خلق نظام "بانتوستانات" عنصرية، تحول من خلاله قطاع غزة إلى "قطاعات غزة."  وقد نجم عن الحصار خنق اجتماعي واقتصادي للشعب الفلسطيني، كما نجم عنه أيضاً:

§         انتهاكات لحرية الحركة.

§         انتهاكات لحرية العبادة.

§         انتهاكات للقانون الإنساني فيما يتعلق بالوصول إلى المنشآت الطبية.

§         انتهاكات لحرية التعليم.

§         زيادة في الفقر المدقع.

 

بقدر خطورة وضع حقوق الإنسان والوضع الإنساني الراهنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أننا نخشى من أن الأسوأ لم يأت بعد.  ومن أجل وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والتي استمرت بعد اتفاقيات أوسلو، وتصاعدت منذ 29 سبتمبر 2000، يدعو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان:

 

1)           حكومة إسرائيل - حتى تنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية - إلى:

·   التطبيق الشرعي لمعاهدة جنيف الرابعة.

·   التقيد بالتزاماتها الدولية ووقف:

·         استخدام القوة المفرطة وغير الضرورية وغير المتناسبة.

·         انتهاكات الحماية الخاصة الممنوحة لأولئك الذين يتمتعون بوضع خاص.

·         سياسة القتل خارج إطار القانون.

·         ممارسة التعذيب.

·         إقامة وتوسيع المستوطنات.

·         مصادرة الأراضي وتدمير الممتلكات المدنية.

·         الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

2)         لجنة حقوق الإنسان، إلى:

·   حث المجتمع الدولي على إرسال قوة حماية دولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

·   حث الأطراف السامية المتعاقدة على معاهدة جنيف الرابعة إلى عقد مؤتمرها المؤجل، والضغط على إسرائيل من أجل التطبيق الشرعي لمعاهدة جنيف الرابعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

·   تطبيق القرار S – 5/1.

·   تبني استنتاجات وتوصيات تقرير لجنة التحقيق.

·    التوصية بتقرير لجنة التحقيق لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.