السادة أعضاء لجنة حقوق الإنسان

مقدمة إلى جلسة مارس إبريل 2001

نيويورك

 

السيد الرئيس والسادة الأعضاء الخبراء

عبّرت لجنة حقوق الإنسان في ملاحظاتها الختامية لإسرائيل عن "قلقها البالغ تجاه استمرار إسرائيل في إنكار مسئوليتها عن تطبيق العهد بشكل كامل في الأراضي المحتلة."  وركّزت اللجنة على استخدام القوة، ومستوى الرقابة التي تقوم بها إسرائيل على قوى أمنها، والوسائل غير الملائمة للفلسطينيين، من أجل ضمان الحقوق التي يكفلها العهد.  كما وعبّرت اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء ممارسة الاعتقال الإداري، والمعاملة السيئة، وفرض القيود على حرية الحركة، وهدم المنازل.  وعبّرت اللجنة عن أسفها ل "التأخير الملحوظ في تقديم التقرير، الذي تم تسلمه بعد خمس سنوات من الموعد المحدد."

وستكون اللجنة على اطلاع على التدهور الملحوظ في الوضع المدني والسياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ سبتمبر 2001.  ففيما بات يعرف بانتفاضة الأقصى أو الانتفاضة الثانية، قتل ما يزيد عن 300 شخص وجرح آلاف آخرون، غالبيتهم فلسطينيون.  وكان عدد من الذين قتلوا هم أطفال دون الثامنة عشرة من العمر، وبدون استثناء تقريباً، لم يشكلوا تهديداً خطيراً على حياة الجنود أو المدنيين الإسرائيليين، بشكل يمكن أن يبرّر للقوات الإسرائيلية أن تستخدم قوة قد تفضي إلى الموت.

وطلبت اللجنة من إسرائيل أن تزودها بشرح مفصّل لتطبيق المعاهدة  في تقريرها الدوري الثاني.  والآن هو الموعد المستحق لتقديم التقرير.

إن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يطالب اللجنة بأن تحدد موعداً لأي جلسة استماع مبكرة لتقرير إسرائيل الدوري الثاني، قبل تسلمه.

وتستند هذه المطالبة إلى الوضع الطارئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو وضع غير آخذ في التحسن.  فقد كان للعنف عواقب خطيرة على الحقوق التي يكفلها العهد، وهو أمر مثار قلق دولي.  كما أن تلبية هذا الطلب يضمن سلامة العهد، والذي تم تجاهله بشكل مستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، و قدمت إسرائيل تقارير متأخرة وغير كافية فيما يتعلق به.

إن تحديد موعد للاستماع قبل تقديم الدولة لتقريرها، قد تم في لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، عندما لم تقدم إسرائيل تقريراً كما هو مطلوب عن تطبيق العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  وقد خصصت اللجنة نصف يوم السادس من مايو 2001 للاستماع إلى تقرير إسرائيل حول تطبيق العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.  وفي مذكرة شفهية إلى إسرائيل في الأول من ديسمبر 2000، قالت اللجنة: "في ضوء كافة الظروف وملاحظاتها الختامية والأزمة الراهنة في إسرائيل والأراضي المحتلة، قررت اللجنة في جلستها الرابعة والعشرين أن تنظر في جلستها القادمة في الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بغية مساعدة الدولة العضو في التقيد بالتزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية."

ويود المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن ينتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر للجنة على اهتمامها بهذا الأمر.

 

 

راجي الصوراني    

            مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان